الشبكة العربية
للمنظمات الاهلية اختتمت دورتها التدريبية بتوزيع الشهادات
اعضاء الشبكة في لبنان بحثوا في السياسات والبرامج
المستقبلية
اختتمت الشبكة العربية للمنظمات الاهلية ورشة عملها
التدريبية التي نظمتها بالتعاون مع مؤسسات الرعاية الاجتماعية بعنوان "
الادارة الرشيدة للحكم في المنظمات الاهلية "، بتوزيع الشهادات على المشاركين.
اقيمت هذه الورشة ما بين 11 و13 حزيران الحالي، في المقر
العام لمؤسسات الرعاية "الزاهر" في منطقة الظريف، وشارك فيها عدد من
الجمعيات والمنظمات الاهلية، وتوزعت على 9 جلسات ومناقشات،
وتضمنت الجلسات عددأ من المواضيع المتعلقة بالادارة
الرشيدة منها: الحاجة الى التدريب على الادارة الرشيدة للحكم في المنظمات الاهلية،
خصائص الادارة الرشيدة، العوامل المؤثرة، تطبيق الادارة الرشيدة للحكم في المنظمات
الاهلية، متطلبات تحقيق الاداء المهني المتميز ( بناء القدرات والموجهات الاخلاقية
القيمية ) ، عرض الهياكل التنظمية لبعض الجمعيات المشاركة ، الجمعية العمومية
واهمية تفعيل دورها والهدف من ذلك دور ومسؤولية مجلس الادارة: التخطيط الاستراتيجي
وعرض نماذج واقعية0
وركزت الورشة على ضرورة تفعيل دور المنظمات في مواجهة
تحديات التنمية البشرية واعتماد المشاركة الفعالّة وتبادل الخبرات بين المشاركين0
وهي موجهة الى رؤوساء واعضاء مجالس ادارات المنظمات الاهلية العربية بشكل رئيسي،
وتعكس احدث الدلائل التدريبية في المنطقة العربية الامر الذي يؤدي الى تطوير علمي
وعملي للادارة الرشيدة في المجتمع المدني العربي.
اجتماع اعضاء الشبكة
من جهة ثانية، عقد اعضاء الشبكة في لبنان اجتماعاً في
المقر العام لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، في حضور المدير التنفيذي للشبكة العربية
للمنظمات الاهلية الدكتورة اماني قنديل وعضو مجلس امناء الشبكة المدير العام
لمؤسسات الرعاية الاجتماعية الاستاذ محمد بركات.
افتتح الاجتماع بكلمة للاستاذ بركات قال فيها :
"ينعقد هذا الاجتماع اليوم 12
حزيران يونيو 2007 في الزاهر ببيروت ليجمع أعضاء الشبكة العربية للمنظات الأهلية
بحضور المدير التنفيذي الدكتورة أماني قنديل، التي حضرت من القاهرة لهذه الغاية
والتي تحرص مثل حرص سمو رئيس الشبكة الأمير طلال بن عبد العزيز والأخوة أعضاء مجلس
الأمناء على مثل هذا التلاقي والتشاور وتبادل الرأي في ما له علاقة بأوضاع منظمات
المجتمع المدني والنهوض بها. هذه المنظمات التي لم يعد
هناك من شك على أهميتها وعلى أنها عنوان الديموقراطية كما أنها من أسس الدولة
الحديثة.
ومن نِعَم الله
علينا في لبنان أن الدليل القاطع على هذا الدور هو ما جرى ويجري في لبنان. فخلال
30 عاماً من التمزق والإنقسام والاحتلال والظروف الصعبة والعدوان تعطل خلالها دور
السلطات الرسمية بنسبة كبيرة منذ العام 1975، حيث أثبت القطاع الأهلي، منذ ذلك
الوقت وحتى اليوم، إسهاماته ونشاطاته في نهوض لبنان واستمراره.
خلال السنوات الثلاثين الماضية تضاعفت في لبنان أعداد الطلاب الجامعيين
والمدارس والأسرة في المستشفيات والخدمات الصحية والرعائية والبيئية، وقد كان لمنظمات
المجتمع المدني اللبناني الدور الأول في تحقيق هذا النهوض والنمو وفي سد كل نقص
حاصل.
إن دور المنظمات الأهلية في لبنان أصبح اليوم أكثر فاعلية، وصار القيمون
عليه أعمق وعياً والتزاماً، ويعود جانب من ذلك الى ما قدمته الشبكة العربية وما
قامت به. إنها اليوم التعبير الأصدق والأسمى لما يجمع
المنظمات الأهلية العربية وما ينهض بها.
لقد أصدرت الشبكة العربية حتى الآن 23 مطبوعة وكتاب ما بين دراسة وتقرير
تشكل بحد ذاتها مكتبة قيّمة ومرجعية جامعة يعتد بها ويعتمد عليها. فإذا ما أضيف
ذلك الى مئات الورش والملتقيات والدورات التدريبية التي شارك بها الآلاف من
العاملين في المنظمات الأهلية لكنا أمام حقيقة جلية عن ما تقوم به الشبكة من تطوير
يستهدف أولاً المنظمات الأهلية العربية ويستهدف في آن معاً تنمية ونهوض المجتمع
وموارده البشرية.
لقد كان لنا في
مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان الشرف بأن نتابع منذ التأسيس وحتى اليوم دورنا
الملتزم بجدية هذه الشبكة وبدعمها وبمؤازرتها.
فلبنان كمجتمع متقدم
ومتطور وقادر على الخروج من الأزمات والمحن، مدين للمؤسسات الأهلية العاملة فيه إذ
جعلت منه بلداً متميزاً بالعمل الأهلي وبمنظماته، وهذا ما حدا بالشبكة العربية أن
تحضر بيننا اليوم في لبنان متجاوزة أي اعتبار يعيق ذلك".
ثم ألقت الدكتورة قنديل كلمة قالت فيها: "أود أن
أعبر عن سعادتي البالغة بالنيابة عن أسرة الشبكة العربية وبالنيابة عن سمو الأمير
طلال بن عبد العزيز رئيس مجلس الأمناء لقيامنا بهذه الجهود التواصلية مع الأخوة
والأخوات الأعزاء في لبنان، أتمنى أن تصل الرسالة التي أتينا بها الى قلوبكم، وهي
تقديم الدعم الى لبنان، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة". وركزت على مستويات
ومحاور العمل في الشبكة العربية منها:
"القدرة على العمل بمرونة وببساطة شديدة في أغلب
الدول العربية، ومع اختلاف النظم السياسية وهذه المسألة ليست صعبة جداً، لم يحظر
علينا كتاب، أو أي تدريب قمنا به، من الممكن أن يحدث تدخل في بعض الحالات، ونحن
نتفهم كل هذه الأمور ونحترم النظم في مختلف الدول. على محور البحث العلمي، نحن حين
بدأنا العمل عام 1993 لم يكن هناك كتاب واحد في الساحة العربية يتحدث عن الجمعيات
الأهلية، في الوقت الذي شهد فيه العالم نقلة نوعية في دور القطاع الثالث أو ما
نطلق عليه الجمعيات الأهلية، بدأنا في التفتيش والتنقيب لنصل الى العام 2000 فيصبح
لدينا عشرات الاصدارات، كما بدأنا نصدر التقرير السنوي للشبكة العربية الذي يختار
موضوعاً معيناً يتحدث عنه، مثل: الفقر، تمكين المرأة، الشباب. اليوم
أصدرنا التقرير السادس عن الشباب، والتقرير السابع الذي نستعد له سيخصص لموضوع
الطفولة وتقييم دور المنظمات المجتمع المدني".
أضافت: "محور آخر هو المحور الخاص بورش العمل
التدريبية، حيث نحاول القيام بنقلة نوعية مختلفة على مستوى ورش العمل التدريبية،
ليس فقط الاهتمام بإعداد المدربين، لكن أيضاً الاهتمام بعملية دمج المعرفة مع
التدريب، وأنا عرضت اقتراح يتعلق بإدخال مقررات دراسية متخصصة وتوفير ما أطلقت
عليه "ديبلوما" في موضوع المجتمع المدني ونحن نعتمد على الية الجامعة
العربية المفتوحة الموجودة في أربع أو خمس دول عربية، ونأمل ان شاء الله أن نصل
الى هذه "الديبلوما" مع انتهاء الصيف، فالجامعة العربية المفتوحة تحقق
لكل فرد الحصول على هذه "الديبلوما" دون أن يحضر الى الجامعة، أي انها
تراعي الظروف الشخصية للعاملين والمعنيين بهذا القطاع، خصوصاً واننا نعرف أن
تكنولوجيا المعلومات تطورت تطوراً كبيراً وأنه من المهم للغاية أن توظف هذه
التكنولوجيا لصالح المجتمع المدني ولصالح تحقيق التواصل داخل الشبكة".
ثم فتح باب المناقشة أمام الحضور.