بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نظّم نادي العمر المديد التابع لمؤسسات الرعاية الاجتماعية ندوة "المرأة والتقاعد" وذلك يوم الاثنين 13 آذار 2006، في مقر النادي في بيروت.
الافتتاح كان بكلمة للزميلة نسرين اللبان، شرحت فيها غاية الندوة وهي إلقاء الضوء على أهمية "التمتّع بشيخوخة أفضل" عن طريق الاستعداد والتحضير لمرحلة التقاعد، والتهيئة والتكيّف مع المتغيرات الحاصلة في هذه المرحلة من خلال تحسين نوعية الحياة وتكوين نظرة متفائلة تجاهها. ثم كانت كلمة لنائبة المدير العام للشؤون الرعائية الأستاذة وفاء البابا تحدّثت فيها عن تأسيس دار الأيتام الإسلامية التي كانت بدفع من سيدات مرموقات في العام 1917، ومسيرتها التاريخية والخدمات المسداة فيها ولا سيما تلك الموجّهة للمرأة، عاملةً كانت أو أرملة أو أقل حظاً أو غيرها. بعدها كان تقديم من الدكتور غسان سنو مبدياً رأيه الخاص بمرحلة التقاعد وأثره على حياة الفرد بشكل عام والمرأة على وجه الخصوص.
تلاه محاضرة للدكتور هاشم الحسيني حول "التحديات الاجتماعية والنفسية المرافقة لتقاعد المرأة"، شارحاً مفهوم التقاعد ومركّزاً على مفاعيل التقاعد على المرأة ونتائجه: كتراجع الوضع الصحي وانخفاض الدخل المادي واضطرارها للاتّكال على الآخرين تلبيةً لاحتياجاتها، ونمو شعورها بالعزلة والوحدة، والأهم هو غياب الضمانات للعاملات المتقاعدات.
بعده عرض الدكتور فوزي عطوي موضوعه حول "أثر تقاعد المرأة من الناحية الإقتصادية" مشيراً إلى ضرورة تعزيز ضمانات أساسيات الشيخوخة، وإقامة أسرة مجتمعية تقوم على التواصل والتراحم.
ثم عرضت السيدة
أمل الرفاعي -متقاعدة من العمل الإجتماعي وأخذت تعويض نهاية الخدمة، والسيدة باسمة شبقلو -متقاعدة من العمل التربوي وتأخذ راتباً تقاعدياً شهرياً- تجربتهما في مرحلة ما بعد التقاعد.
في الختام كانت مناقشة عامة، ثم تم عرض توصيات الندوة ومنها:
1. فتح مجالات ومشروعات عمل تستوعب المتقاعدات وتتوافق مع قدراتهن الفكرية والجسدية.
2. تشجيع القطاع المدني على إنشاء جمعيات متخصصة للمتقاعدات ترعى مصالحهن القانونية والمدنية والإجتماعية والنفسية والصحية على مستوى الدولة.
3. تأمين المساواة بين الرجل والمرأة في النصوص والتشريعات ولا سيما بالنسبة لنظام التقاعد.
4. تحديد أقنية الدعم الإجتماعي المتوفرة للمتقاعدات والعمل على توحيدها.
5. إطلاق حملة توعية شاملة حول واقع العائلات التي تعيلها إمرأة بهدف إشاعة روح التعاضد الإجتماعي وذلك بالتعاون بين القطاعات: الرسمي والخاص والأهلي.
6. وضع برامج معاينة صحية من قبل المستوصفات خاصة بالنساء اللواتي تجاوزن سن التقاعد.
7. الإرتقاء بالمساعدات المخصصة لدعم الأسر التي تعيلها إمرأة.
8. إعتماد برامج تنمية محلية ومساعدات خاصة بالأرياف تعود بالنفع على المتقاعدات.
9. تخصيص برامج غذائية للمسنين والمسنات الأكثر حاجة.
10. العناية بمحو الأمية لدى النساء من مختلف الأعمار نظراً لتفاقم هذه المشكلة لديهن.
11. التعرف على واقع المسنات اللواتي أصبحن في سنّ التقاعد وما زلن في حالة إضطرار للعمل.
12. دراسة الواقع الصحي للمسنين والمسنات، وتأمين وسائل الرعاية الصحية والإجتماعية لهن من قبل القطاعين الرسمي والأهلي.
وختاماً تم الإعلان عن أن تقاعد المرأة موضوع شائك وهذه الندوة هي أول الغيث في سلسلة تحرك سيتم متابعته، كما سيشهد عام الإحتفال العشريني لتأسيس العمر المديد الكثير من الإنجازات التي ستنعكس إيجاباً على صحة المجتمع.