بمناسبة
اليوم العالمي للأسرة مؤسسات الرعاية تعقد
ورشة: خدمات
وتجارب
بمناسبة اليوم العالمي
للأسرة، أقامت مؤسسات الرعاية الاجتماعية ورشة عمل تحت عنوان "برامج تمكين
الأسرة في مؤسسات الرعاية: خدمات وتجارب" وذلك طيلة نهار الأربعاء 24
أيار 2006، في مركز قصر الأطفال – بئر حسن.
استُهلَّت الندوة بكلمة
ترحيبية لنائبة المدير العام للشؤون الرعائية الأستاذة وفاء البابا تناولت فيها
أهداف السنة العالمية للأسرة بما في ذلك: زيادة الوعي بقضايا الأسرة، وإطلاق
الطاقة الإنمائية الكامنة للأسرة واستحداث برامج جديدة خاصة بالأسرة، كما شدّدت
على الدور الذي تلعبه مؤسسات الرعاية الاجتماعية في مجال "تمكين الأسرة
اجتماعياً واقتصادياً وقانونياً" كحل مشكلات الأطفال الذين لا عائل لهم عبر
إيجاد أُسر كفيلة لهم، ومساندة الأسر العاجزة عن الكسب، وإطلاق مشروع
"الرعاية الأسرية" معتبرةً أنها الرعاية الشاملة للمجتمع ولا سيما وأن
الأسرة هي الأصل والأساس.
البحث
الأبرز للورشة كان للأستاذة عائدة منيمنة تناولت فيه "الخدمات المشهودة
والخدمات غير المنظورة في مؤسسات الرعاية"، نذكر بعضاّ منها:
-
قافلة الخير التي تجوب الأراضي اللبنانية
وتذهب حيث تدعو الحاجة، بهدف توزيع المساعدات العينية لمن هو بحاجة ولاستقطاب
المحتاجين للخدمات والبرامج الرعائية.
-
متابعة أوضاع الأطفال الذين لا عائل لهم،
كاستخراج هوية لهم وإيجاد أسرة بديلة تكفلهم من خلال نظام التكفل الذي أطلقته
المؤسسات منذ العام 1961.
-
رعاية النساء المعنّفات والمسجونات،
كإسداء المشورة النفسية والقانونية لهن، وتمكينهن اقتصادياً، ومرافقة الأطفال
لزيارة أمهاتهم المسجونات.
-
التعاون مع الضابطة العدلية ومكتب حماية
الأحداث بهدف ماية الأطفال المعنّفين والأحداث المعرّضين لخطر الانحراف وضمان
بقائهم في بيئة سليمة وتقديم الرعاية والتأهيل لهم.
-
العون الأسري لأحوج المحتاجين وأفقر
الفقراء، كتأمين المواد الغذائية وجهاز الطفل والحليب والحفاضات والألبسة وغيرها.
-
القروض الصغيرة للنساء الأقل حظاً وتقديم
الدعم المادي (كالأقساط المدرسية) بعد التأكد من الحاجة الاجتماعية الصعبة لدى
المتقدّم بالطلب.
-
الاستطلاع في المصانع والمعامل، لتأهيل
الأبناء والفتيات على التدريب الميداني المهني.
-
تأمين الوظائف وتشغيل المتخرجين.
-
صحة الأسنان والأذنين والخدمات الوقائية.
-
العلاجات المساندة للمتخرجين والجوار
كتقويم النطق والعلاج الفيزيائي.
-
نوادي المعوقين الكبار.
افتتاح
الورشة كان ببحث للأستاذة سعاد العشي حول "خدمة الحضانة على مر
الساعة وأثرها على الأسرة" التي تسديها مؤسسات الرعاية الاجتماعية منذ
الأربعينيات لفئات: الأيتام وذوي الحالات الاجتماعية الصعبة واللقطاء والمتروكين
والذين تم تحويلهم من محكمة الأحداث ولأطفال الأمهات العاملات. وقد شرحت العشي
خصوصية كلٍّ من الخدمات المسداة في هذه الحضانات من خدمات رعائية وصحية ووقائية
وداعمة (كالتدخل المبكر وخدمات تقويم النطق والعلاج الفيزيائي والانشغالي)، ثم
عرضت نتائج "استطلاع الرأي" الذي أجرته حضانتي الخيرات والموئل مع 180
أسرة والذي خلُص إلى: ضرورة تفعيل خدمات التوجيه والإرشاد مع الأسر وتفعيل برامج
التربية الصحية، وإلزام الأسر بالتقيّد بالإجازات الأسبوعية ما يعزّز وحدة الأسرة
المتكاملة، والاستمرار بتطبيق النهج المتّبع برؤية الأم لأطفالها في حال وقوع
الطلاق.
ثم
كان بحث عن "برنامج التدخل المبكر" شدّدت فيه الأستاذة
نسرين الخضر على أهمية هذا البرنامج الذي يهدف إلى اكتشاف الإعاقة بعمر مبكّر
ومساعدة الأسرة على تجاوز الصدمة لتقبّل إعاقة الطفل، وإشراكها في رعاية الطفل
المعوق وتأهيليه، وتأهيل الطفل المعوق ضمن أسرته وخلافه، ثم دعت الخضر إلى توسيع
النطاق الجغرافي للخدمة لتشمل كل المناطق اللبنانية، والتوسّع في برامج التوجيه
والإرشاد الأسري لتشمل فئة الشباب، وإطلاق خدمات أسرية بهدف رفع قدراتها الإنتاجية
والاجتماعية ونشر ثقافة الدمج بدءاً من الحضانات.
أما
عن "تأهيل البيئة الأسرية للمعوق العقلي" فقد تحدّثت كل من
الأستاذة مادلين حجازي وليال اليمني حول هدف هذه البرامج التي تسعى إلى الحفاظ على
العلاقة الطبيعية داخل الأسرة، من خلال تعريف الأهل على حاجات طفلهما المختلف،
ومساندتهما في تخطي الأزمة النفسية ومن ثم حثهما على تفعيل مشاركة هذا الطفل في
الحياة الأسرية وتشجيعه على إبداء الرأي والمبادرة، كما شرحت الباحثتان خصوصية عمل
هذه البرامج مع الأسرة النواة والممتدة والمحيط الاجتماعي من خلال العمل الميداني
والمتابعة التربوية والبرامج الأسرية والتأهيلية والتثقيفية والتوعوية وبرامج
التوجيه والإرشاد ومن خلال الأندية الاجتماعية والرياضية وعبر إسداء الخدمات
الاستشارية.
بعدها
قدّمت الأستاذة عائشة سرحان بحثاُ حول "مشروع الأمان" لرعاية
الطفل اليتيم في كنف أمه الأرملة، الذي يهدف إلى حماية أسر الأمان من عوامل الضغط
والتفكك وتحويلها من أُسر مستهلكة تعتمد على الغير إلى أُسر منتجة تعتمد على
نفسها، وذلك من خلال تنمية قدرات الأم المهنية، ومساندة الأبناء الأيتام للتحصيل
العلمي وتشجيع أسرة الأمان على إقامة المشاريع الإنتاجية، وتوفير الضمانات لحماية
حقوق الأسرة.
بعد
استراحة قصيرة تابعت الورشة جلساتها ببحث عن "دور الأسرة في رعاية المسن"
حيث تحدّثت الأستاذة رندى أسيالا عن واجبات الأسرة تجاه كبير السن ودور مؤسسات
الرعاية في مواجهة الضغوطات التي يعاني منها كبار السن من خلال إسداء خدمات
"العمر المديد" ذات الأبعاد الثلاثة وهي: خدمة المسن في منزله، الخدمة
النهارية في نوادي كبار السن، وخدمة السكن الاجتماعي لمن اضطرته ظروفه للعيش خارج
منزله.
تلاها
بحث عن "الأسرة البديلة" ألقته الأستاذة سمر حريري شرحت فيه دور الأسرة
الأصلية، وأسباب تعطّل الأسرة عن أداء دورها ما يحتّم انتقال الطفل إلى مؤسسة
اجتماعية أو ما أسمته الباحثة "الأسرة البديلة". ثم شرحت حريري الأسس
الاجتماعية للأسرة البديلة المتّبعة في مؤسسات الرعاية، والغايات والأهداف من هذه
الرعاية، والخدمات الشاملة التي تسديها المؤسسات كالتربية والتعليم والتأهيل
والتدريب، والرعاية الصحية، وتنمية القدرات والمواهب، والخدمات الترويحية وغيرها
الكثير. ختام الأبحاث كان لبحث "الخدمات غير المنظورة" للأستاذة عائدة
منيمنة.
بعده تناولت الورشة
"تجارب واقعية" ألقاها كل من: الأستاذ عماد الفتى (وهو والد لطفل
في حضانة الأمهات العاملات)، والسيدة عفت مكوك (وهي ابنة لمستفيدة من خدمات العمر
المديد)، والسيدة فاتنة ضاهر (وهي مستفيدة من برنامج التدخل المبكر لأمهات الأطفال
المعوقين)، والمحامي رغيد حجار (وهو والد لطفل يعاني من التوحّد).
وفي الختام تم عرض
التوصيات.
توصيات ورشة "خدمات
وتجارب" في مؤسسات الرعاية الاجتماعية بمناسبة اليوم العالمي للأسرة:
§
التأكيد على ان
الاسرة هي المكان الطبيعي الاصلح للطفل.
§
البرامج
الاسرية مكملة للبرامج التربوية والرعائية والصحية والتنموية في العمل الاجتماعي.
§
عقد ورش عمل
ودورات تدريبية للمجتمعات المحلية الريفية والنائية، موجهة الى ارباب الاسر
لتوعيتهم بأهمية التحصيل العلمي خاصة التعليم الاساسي والمهني.
§
استحداث برامج
تدريب للراغبين في الزواج وللمتزوجين حديثاً لتأهيلهم على ممارسة الابوة المسؤولة.
§
تفعيل عمل
المكاتب الاستشارية والاجتماعية والقانونية والعيادات الاجتماعية النفسية الداعمة
والمساندة لافراد الاسرة
§
توعية
الاهل من خلال برامج تدريبية وتخصيص اوقات
كافية للتداول مع الابناء والتحاور معهم والاستماع الى ارائهم ومشاكلهم حرصا على
التواصل ولتوثيق التماسك الداخلي.
§
توعية نشر
ثقافة المساواة بين الذكور والاناث وتوعية الاهل لاهمية الموضوع واثره على
الجنسين.
§
توسيع قاعدة
خدمات الرعاية الاسرية ليشمل كافة شرائح المجتمع المرأة، الشباب، كبار السن،
المعوقين...
§
التأكيد على
اهمية المرأة واعدادها المهني للتمكن من المشاركة في العمل والمساهمة في تنمية
المجتمع.
§
تمكين الاسر
التي ترعى افراداً من ذوي الاحتياجات الخاصة وافرادا من المسنين ودعمها عبر برامج
تقوية خاصة.
§
تعزيز ثقافة
التطوع ومفهوم الخدمة الاجتماعية بالشراكة مع الاندية والمدارس والجامعات.
§
تفعيل برامج
التربية الصحية ولاسيما الاجراءات الوقائية والاسعافات الاولية.
§
اعادة النظر
بعمل المحاكم الشرعية لكل ما يتعلق بالاحوال الشخصية.
§
اشراك المسنين
في العملية التنموية في المجتمع.
§
دعوة الاعلام
الى بث برامج وثائقية توجيهية حول المعوقين وكبار السن.
§
اصدار منشور
حول ورشة عمل برامج تمكين الاسرة لتعميم الفائدة على المؤسسات الاجتماعية.
§
دعوة وزارة
الصحة الى ضبط عملية اعطاء التراخيص للحضانات والتأكد من توفر شروط المعايير
الخاصة بافتتاح الحضانات.
§
العمل على
ايجاد قوانين حماية للحد من العنف على ذوي الاحتايجات الخاصة وخاصة المتخلفين منهم.