تأسست عام 1917م – 1335هـ  كميتم صغير في منطقة زقاق البلاط، واستمرت في خدمة المجتمع، حتى أصبحت اليوم منظومة وطنية خيرية اجتماعية غير حكومية، تسدي الخدمات المتنوعة والمتخصصة عبر 54 مركز، من خلال مؤسساتها المنتشرة على كافة المحافظات في الجمهورية اللبنانية، مسدية خدماتها لـ 11 ألف مسعف من أطفال حديثي الولادة إلى كبار السن من فئات المجتمع الأفقر والأحوج، مزودة بفريق عمل متخصص وكفوء من 1000 عامل تقريباً.
تعتمد مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان على تبرعات أهل الخير، كما وتساهم وزارة الشؤون الاجتماعية بنسبة معيّنة من النفقات بموجب عقود لفئات اجتماعية محددة، وتخضع حساباتها لتدقيق مالي من قبل شركة (Deloitte and Touche).
 

المستفيدون الأساسيون من الخدمات
الفئات الأفقر والأحوج في المجتمع من:
- أيتام
- من لا عائل لهم
- أطفال متسربين من المدارس
- أشخاص من ذوي الصعوبات التعلميّة
- أشخاص من ذوي الإعاقة الحسية (السمعية والبصرية)، الإعاقة الحركية، الإعاقة العقلية (القابلين للتعليم والتأهيل)
- الحالات الاجتماعية الصعبة
- النساء الأقل حظاً
- أطفال الأمهات العاملات
- الأسر المحتاجة
- الأرامل
- كبار السن من غير العجزة

الخدمات الأساسية:
تبذل مؤسسات الرعاية الاجتماعية جهوداً كبيرة لتقديم رعاية شاملة وخدمات متخصصة لمسعفيها من كافة الأعمار، وهذه الجهود تتضافر جميعها لتضمن بيئة أسرية جيدة لجميع المسعفين من خلال الخدمات التالية:

1- إستقطاب الحاجات لتحديد الرعاية المناسبة:
تظهر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وتتفاقم أمور عدة من جراء الحروب ومنها (فقدان المعيل، التخلي عن الأطفال حديثي الولادة، تعرض الشباب لمخاطر اجتماعية، خسارة المقدرات المالية وغيرها)، مما يؤدي إلى افتقاد الأفراد داخل المجتمع العديد من الاحتياجات والمتطلبات. لذلك، تسعى المؤسسات إلى استكشاف هذه الاحتياجات، ودراسة طرق تأمينها من خلال وضع خطط لتلبيتها للوصول إلى المحتاجين، لإعادة دمجهم داخل مجتمعهم عبر برامج تحديد الاحتياجات، والتي تساعد المتخصصين على توجيه الفئات المحتاجة نحو مراكز المؤسسات المتخصصة لتقديم الخدمة بحسب نوع الحالة، وذلك بعد إجراء دراسة فردية شاملة لكل حالة على حدة.

2- الرعاية الداخلية:
الرعاية الداخلية هي خدمة أساسية تقدمها مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان للأيتام ومن لاعائل لهم أو مأوى، حيث يتم تأمين المأوى المناسب للطفل مع أقرانه، بإشراف مشرفات ومشرفين رعائيين.
يعتبر المشرف الرعائي المرجع الذي يلجأ إليه المسعف في كل جانب من جوانب حياته، حيث يقدم للمسعف الرعاية الشاملة، ويتواصل مع عائلته الأساسية في حال وجودها، كما ويتابع نتائجه الدراسية واحتياجاته الصحية وغيرها.

3- التعليم النظامي وغير النظامي:
أ- التعليم النظامي:
آمنت مؤسسات الرعاية الاجتماعية بأهمية التعليم في تشكيل شخصية الفرد وبناء مهاراته، فهو المحرك الرئيس في تطور ونماء المجتمعات. وبما أن هدف المؤسسات الجوهري يكمن في تطور المجتمع، جعلت المؤسسات من التعليم حقاً أساسياً لمسعفيها، فأكثر من ثلثي المسعفين يتلقون تعليمهم في 40 مدرسة نظامية منتشرة على كافة الأراضي اللبنانية (تماشياً مع برنامج التكامل الاجتماعي)، كما وتؤمن المؤسسات لهم كافة المتطلبات المدرسية وتساعدهم في الدراسة بعد الدوام لضمان الحصول على مستوى أكاديمي عالٍ.
ب- التعليم غير النظامي:
 ويستهدف الأطفال المرفوضين من المدارس وذوي الصعوبات التعلمية.

4- التعليم الخاص:
يتلقى الأطفال ذوي الإعاقة (الحسّية والحركية والعقلية) تعليماً خاصاً من خلال برامج متقدمة، يتولى  تنفيذها جهاز عمل مؤهل أكاديمياً وتربوياً وطبياً، معتمداً التكنولوجيا الحديثة لتلبية الاحتياجات الفردية لتلك الحالات (حواسيب خاصة لضعاف البصر ومعدات خاصة للصم ومن لديهم صعوبات في السمع).

5- إعادة التأهيل والعلاجات المساندة:
يتلقى الأشخاص ذوي الإعاقة (القابلين للتعليم والتأهيل) خدمات علاجية مساندة تساعدهم في تخطي بعض الصعوبات التي تحول دون قدرتهم على التحصيل الدراسي أو اكتساب المهارات التي تؤهلهم للإنضمام إلى الحقل المهني، فقد وفرت المؤسسات علاجات مساندة كالعلاج الفيزيائي وعلاج النطق، والحسي الحركي، والنفس حركي والإنشغالي ضمن مراكزها المتخصصة بعد تقييم كل حالة على حدة.

6-التدريب والتعليم المهني:
تعتمد مؤسسات الرعاية الاجتماعية برامج التدريب والتعليم المهني في المستويات الخاصة والرسمية الموجهة للأبناء العاديين أو ذوي الإعاقة، بهدف تأهيلهم وإكسابهم مهن تمكنهم من الاندماج في المجتمع، والحصول على الاستقلالية المادية لمواكبة العجلة الاقتصادية.
وتتراوح فترة الدراسة بين سنتين إلى أربع سنوات وفقاً لقدراتهم وإمكاناتهم، على أن يتم تأمين الوظائف المناسبة لهم في سوق العمل ومتابعتهم من قبل المؤسسات.

7- تأمين فرص عمل للمتخرجين :
تحرص المؤسسات على إيجاد فرص عمل للأبناء العاديين وذوي الإعاقة من المتخرجات والمتخرجين من مراكزها المهنية، عبر فريق عمل متخصص ذو إلمام ودراية بالمكان التوظيفي الأفضل لهم.

8- دعم الأسرة:
- مساعدة الأرامل والمطلقات:
صممت مؤسسات الرعاية الاجتماعية برنامج "الأمان" لمساعدة ودعم الأرامل الأكثر حاجة وأطفالهن، من خلال تقديم المساعدات المالية والعينية، إضافة إلى مساندتهن وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهن، من خلال زيارات دورية يقوم بها فريق الزائرات الأسريات التابع للمؤسسات.

- تمكين المرأة:
لم تغفل مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان عن المشكلات والعقبات التي تواجه المرأة الأقل حظاً في المجتمع، فقد حرصت على تذليل العقبات أمامها بتهيئة السبل التي تمكنها من فرصة متابعة تحصيلها العلمي، وإعانتها على تخطي الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، عبر تلقي التدريب والتمكين المهني المكثف المتمثل بدورات تدريبية عدة كالأشغال اليدوية والحرفية، فن الطبخ، الكمبيوتر، التزيين النسائي وغيرها من البرامج كتعليم الكبار(محو الأمية) لتطوير مهاراتهن.
كما وعملت على توفير خدمات مساندة لهن تشمل الدعم النفسي والاجتماعي، والتوعية الصحية والتشبيك مع سوق العمل


- خدمة حضانة أطفال الأمهات العاملات:
أوجدت مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان خدمة حضانات أطفال الأمهات العاملات للعناية بأطفال الأمهات العاملات ذوات الدخل المحدود خلال فترات عملهن وغيابهن عن المنزل لدعمهن وتشجيعهن وإتاحة المجال أمامهن لممارسة العمل. وبذلك، تكون قد استطاعت تأمين الرعاية لأطفالها وبكلفة منخفضة.


- خدمة الحضانات الدامجة للأطفال من ذوي الإعاقة:
تؤمن الرعاية والعناية للطفل من ذوي الإعاقة، إلى جانب تقديم الدعم اللازم للأم. كما تتيح هذه الخدمة فرصة تهيئة جيل واعٍ وعارف بمسؤوليته الاجتماعية تجاه الطفل من ذوي الإعاقة وحقه بالاندماج في المجتمع.

- خدمة كبار السن (من غير العجزة):
كبار السن فئة لها قيمتها الاجتماعية توجب ضرورة الاستفادة من خبراتها، واحتوائها صحياً ونفسياً وعقلياً. لذلك، حرصت المؤسسات على العناية والإهتمام بها بتقديم خدمات مختلفة تشمل سكناً اجتماعياً في مركز متخصص، إلى جانب توفير نوادٍ تقدم أنشطة ترفيهية متعددة لها.
كما وتقدم المؤسسات برنامجاً لخدمة المسنين في منازلهم من خلال فريق محترف من الممرضات والممرضين.
 

9- العناية الصحية:
تولي مؤسسات الرعاية الاجتماعية أهمية كبرى للجانب الصحي، فتركز على (العناية الصحية، التوعية، الوقاية، العلاج، التلقيح، النظافة وغيرها...)، وتعتبرها خدمة أساسية وضرورية لابد من تقديمها للمسعفين.
يخضع المسعفون لفحوصات طبية دورية، كما تنظم المؤسسات حملات توعية صحية للمسعفين والرعائيين عبر توزيع منشورات صحية.
يتألف الجسم الطبي في المؤسسات من عدد من الأطباء ذوي الاختصاصات المختلفة (طب أطفال، طب أسنان، طب أعصاب، طب شيخوخة، أنف أذن وحنجرة، طب عام)، بمعاونة فريق محترف من الممرضات والممرضين، إلى جانب أطباء متطوعين متعددي الاختصاصات (طب نسائي وأمراض جلدية وأمراض عيون وأمراض مسالك بولية، الخ...)

10- التغذية:
تتبع مؤسسات الرعاية الاجتماعية البرامج والأنظمة الغذائية المتوازنة التي تحتوي على كل العناصر الضرورية لصحة ونمو المسعفين، وفقاً لمعايير دولية تتناسب مع أعمارهم واحتياجاتهم، إضافة إلى مواكبة أخصائيي التغذية للوائح الأطعمة بهدف ضمان التنوع وتوفير الغذاء الصحي المتوازن.

النشاطات والخدمات (البرامج الأخرى):
- أنشطة تربوية، مسابقات تعليمية، ثقافية، رياضية، ترفيهية وبيئية.
- ندوات من طفل إلى طفل.
- إعداد مسرحيات ومشهديات فنية وغنائية.
- إقامة معارض فنية وحرفية من صنع المسعفين.
- مخيمات صيفية.
- برامج الحقوق والواجبات "تعريف الشخص المعوق على حقوقه وواجباته".
- رحلات لزيارة المعالم السياحية.
- الإعداد والمشاركة في الإحتفالات والمناسبات الوطنية والعربية والعالمية.
- ورش عمل توعوية وإرشادية ووقائية.
- برامج التربية على الدمج مع طلاب المدارس والجامعات.